حوارات
محمد بشيري: الموظف الجماعي الذي لا يخضع للتكوين، موظف غير صالح
  (04-10-2010)
  السيد محمد بشيري في مكتبه بالجماعة الحضرية. (صورة خاصة بصحافة اليوم)    

في حوار مع رئيس جمعية الأطر العليا للجماعة الحضرية، أكد السيد محمد بشيري أن الغاية من الجمعية تأسيس إطار لتحسين الأداء الإداري داخل الجماعة الحضرية على أساس أنه سيتم تعميم الفكرة مستقبلا على كل من أطر الجهة والإقليم، كما أضاف أن للجمعية أهدافا مختلفة عن باقي الإطارات المتواجدة في الساحة، وخصوصا "جمعية الأعمال الاجتماعية" التي يُعتبر دورها أشمل وأوسع، مقارنة مع الدور المتخصص الذي تلعبه جمعية الأطر العليا للجماعة الحضرية. ومن جانب آخر شدد بشيري على الأهمية القصوى الذي يجب أن تلعبها التكوينات المستمرة في تطوير الأداء الإداري داخل الجماعات.. وفي ما يلي نص الحوار..


- بداية قدم لنا نبذة تعريفية عن جمعية الأطر العليا للجماعة الحضرية؟


- تأسست جمعية الأطر العليا للجماعة الحضرية منذ حوالي سنة على أساس أن تضم مجموعة من الأطر العليا وهم الأطباء والمهندسون والإداريون، الغاية منها تأسيس إطار لتحسين الأداء الإداري داخل الجماعة. فالإصلاح الإداري يتطلب توفر كفاءة ومهارة في الأطر العاملة بالجماعة يقودون قاطرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية سواء على الصعيد الوطني أو المحلي، فهم الذين سيسهرون على حسن تطبيق البرامج التنموية، إذ سيمكنهم هذا التأطير من الاطلاع على القواعد القانونية التي تصدرها الوزارة للاستفادة من الخبرات والكفاءات المتواجدة بالعاصمة على شكل محاضرات وندوات وأمسيات، حتى يستوعب الأطر القانون قبل أن يدخل حيز التطبيق. حيث يتم الإطلاع على القانون من خلال واضعيه حتى تتضح الرؤية ونتجنب التأويلات.
تضم الجمعية حاليا زهاء 195 إطارا، وقد تم في إطار إحدى الندوات التي نظمتها الجمعية استدعاء أساتذة عبد المالك السعدي كي نتمكن من الحصول على نظرة أكاديمية، كما استدعينا أطر ا من وزارة الداخلية الذين ساهموا بدورهم في بلورة ذلك الميثاق الجماعي، فهم على دراية أكثر بأهداف الإصلاحات وغاياتها. كانت هذه الندوة لفائدة الأطر العليا للجماعة بالدرجة الأولى، لكننا أشركنا أعضاء المقاطعات الأربع وأعضاء الجماعة.


- ألم يتم إشراك أطر الجهة والإقليم؟


- نحن نطمح إذا ما تقبل أطر الجماعة هذه الفكرة واستفادوا منها أن نعممها على مستوى الإقليم والجهة، على أساس أن كلا منهم يشكل جماعة محلية حسب مقتضيات الميثاق الجماعي.
لم نشأ في البداية التسرع بخلق إطار على المستوى الوطني حتى لا نُفشل الفكرة. أردنا أن ننطلق من الأسفل إلى الأعلى. لقد فتحنا حوارا مع أطر العمالة وتبين أنهم قد حبذوا الفكرة وكذلك مع الجهة. ونحن في الفترة الحالية بصدد التفكير في خلق مكتب موحد.
إن فكرة تكوين هذه الجمعية استوحيتها شخصيا كرئيس لها من إحدى التكوينات بكندا حول "تدبير الموارد البشرية"، إذ التقينا هناك بتنظيمات إدارية مختلفة ابتداء من الولاية إلى الجماعات. لاحظت أن هناك جمعية تهدف إلى تحسين الأداء الإداري لموظفي وأطر هذه الإدارات، كما تحظى بدور استشاري حيث يلجأ إليها أعضاء المجالس المنتخبة، وهي منفتحة على الأساتذة الجامعيين وعلى المدارس الخصوصية ورجال الأعمال. فأي قاعدة قانونية قبل أن تخرج إلى حيز الوجود تمر عبر الجمعية حتى يضعوا عليها ملاحظاتهم، لأنهم يعتبرون أن أي مشروع تنموي لا يمكن له أن يتم في إطار الحكامة الجيدة إلا بعد إصلاح الإدارة داخليا. وبما أن الأطر العليا هم الأدرى بالإمكانات المتاحة، فملاحظاتهم جد مهمة، إذ هم الذين يصطدمون بالواقع، أما واضعي القوانين فبعيدون عن هذه المسائل.  وهكذا سنكون مسؤولين محليا إلى جانب مسؤولي المركز على صنع القرارات.


- ما هي الإكراهات التي واجهت الجمعية خلال هذه المدة؟


- كل مولود جديد يرى النور لا بد أن يواجه مجموعة من الإكراهات والصعوبات، وتتضاءل هذه الأخيرة كلما تقادم واكتسب خبرة أكثر.
لقد ناضلنا بنسبة 75% من طاقتنا للتعريف بأهداف الجمعية وغاياتها، لأن الآخرين المتواجدين في الميدان يتخوفون من المنافسة. فمثلا، هناك جمعية تدعى "جمعية الأعمال الاجتماعية"، تضم كل الشرائح من عمال وموظفين وأطر صغرى وعليا، وهناك أكثر من أربع نقابات، ثم هناك مجموعة من التوجهات السياسية، بالإضافة إلى كل ذلك، هناك أناس يتخوفون من أي حركة جديدة، على اعتبار أنهم تابعين لوزارة الداخلية فإنهم لا ينخرطون في أي جمعية.
لقد كان دورنا خلال هذه الفترة توضيح أهداف الجمعية لكل هؤلاء. والتأكيد على أن دورنا مختلفا تماما عن دور جمعية الأعمال الاجتماعية التي تبقى أنشطتها أوسع وأشمل، أما إطارنا فهو متخصص. لذا فتحنا باب الحوار مع جل الفعاليات الأخرى لتوضيح كل نقاط الخلاف.
لقد كان العمل شاقا طيلة هذه السنة، فقد ناضلنا وحاربنا، لكن كل ذلك توقعناه منذ البداية، لذلك عرفنا كيف نواجهه، فتارة بالصمت والتجاهل تم التحاور ومحاولة الإقناع.. أما هاجسنا الأكبر فكان هو إمكانية فشل الأنشطة الكبرى التي ننوي تنظيمها. إذ أن الحضور المكثف هو الذي يحدد ذلك. فمثلا، لا يمكن أن نستدعي فعاليات من أماكن بعيدة لنواجه الغياب الحاد للفعاليات المحلية.
أما الآن فالحمد لله وصلنا إلى مرحلة متقدمة نسبيا. نحن الآن بصدد دراسة مشروع شراكة مع إحدى الجمعيات الإسبانية التابعة للاتحاد الأوروبي غايتها بت الديمقراطية المحلية والشفافية وتقديم الحساب. سنتبادل معها الخبرات، كما ستقوم بتدعيم مجموعة من الأنشطة التي ننوي تنظيمها.


- في إطار اتساع الصلاحيات المخولة للجماعات المحلية هل تظنون أن الجماعة الحضرية لطنجة قادرة على مواكبة هذه التطورات خصوصا أمام ضعف الموارد البشرية وندرة الأطر العليا المكونة؟


- إن الموظف الجماعي الذي لا يخضع للتكوين ستة مرات في السنة على الأقل هو موظف غير صالح. كما أن الخلافات السياسية التي تقع داخل الجماعة تتعبنا شيء ما. فاستقرار المجلس أمر ضروري لإنجاح أنشطتنا، لأنه أحيانا نستدعي أعضاء المجلس ولا يحضرون، لأنهم يظنون أن الجمعية تابعة للرئيس. والحقيقة أننا كأطر تابعين للرئيس إداريا، أما كجمعية فنحن مستقلين استقلالا تاما.


- هل ستشتغلون كجمعية على جانب التكوين للانتقال بالموظف الجماعي من مرحلة الهواية إلى مرحلة الاحتراف؟


- نعم، هذا هو غرضنا الأساسي، وهو الوصول إلى المهنية في الأداء. لأنه إذا وصلنا إلى الحرفية وصلنا إلى التدبير. وللوصول إلى هذه النتيجة لا بد من التوفر على آليات أهمها التكوين وإعادة التكوين. لقد انفتحنا على الجامعة من خلال تنظيم إما ندوات أو محاضرات أو إجراء تكوين لفائدة الأطر. ومن المرتقب أن ننطلق في شهر أكتوبر بفتح تكوين ستسهر عليه جامعة عبد المالك السعدي بطنجة، حيث سنقوم بإرسال مجموعة من الأطر العليا الذين سيدرسون لمدة ثلاثة أشهر كنوع من التعاون المتبادل، ستوفر الجامعة قاعة خاصة للأطر وأساتذة خاصين، وستكون الدروس مسائية. أما الجمعية فستوفر لهم وسائل النقل، الغاية من هذا التكوين هي الإطلاع على التقنيات الجديدة في مجال التدبير الجماعي. وكيفية إعداد البرامج بدل من الاشتغال على أدوات تنفيذ فقط.
هذا التكوين يندرج في إطار الرفع من قيمة الموظف حتى يتمكن من إنجاز عمله في ظروف ميسرة في وقت وجيز، وفي نفس الوقت يستفيد المواطن من تحسن طرق الاستقبال.
هدف جمعيتنا هو إعطاء قيمة مضافة للموظف الجماعي، ليس عبر الزيادة في الأجر، بل بالزيادة في مردوديته. فالزيادة في الأجر لا تعني بالضرورة الزيادة في مردودية الموظف.
لقد صادف تأسيس الجمعية الانتخابات الجماعية لسنة 2009 مما عطل عملنا في انتظار استقرار الأوضاع. ونأمل أن يعمل المكتب الجديد الذي من المقرر أن يتكون قريبا في ظروف أفضل.


- ما هي الحصيلة التي خرجتم بها هذه السنة؟


- بالمقارنة مع الإكراهات التي واجهناها فالحصيلة إيجابية، لأننا استطعنا أن نثبّت الإطار رغم كل العواصف، وهذا يعتبر مكسبا بالنسبة لنا. كما استطعنا كسب مجموعة من المنافسين إلى جانبنا، فقد كانوا يشكون في أننا إلى جانب تيار سياسي معين لكنه بعد سنة من العمل توضحت الأمور جيدا وأبانت الجمعية عن استقلالها التام.
 

 
 حاورته حميدة باعسو

تعليقات:
مهدي /المغرب 2013-08-31
ما رأي السيد بشيري في أطر ملفاتها ملأى بشواهد التكوين ولازالت تتكون حتى قاربت التقاعد وتعاني من الإقصاء داخل المقاطعات بسبب سياسة "اباك صاحبي" أقول لك يالأخ بشيري ظغذا كنت انت في منصب المسؤولية في جماعتك فاحمد الله ، لأنك لو نظرت من حولك في جميع جماعات ومقاطعات المغرب لهلعت.
البريد الإلكتروني : mehdimaroc@live.com

hamid amamou /ksar el kebir 2010-10-14
o7ayek kheti hamida 3la had mawdou3 li sara7a setafedena meno li2anaho kayseb fhtimamat deyalena ila molta9a
البريد الإلكتروني : hamid -am@hotmail.com

أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
     تقارير
     حوارات
     أخبار طنجة تطوان
     الرأي
     أخبار المغرب
     مجتمع
     ثقافة وإعلام
     فيديو
     الرياضة


>>التنمية في منظومة المجتمع المدني.. موضوع ملتقى عربي بتطوان
 
 
 
 
 
 

تقارير    حوارات    أخبار طنجة تطوان    الرأي    أخبار المغرب    مواعيد    مجتمع    ثقافة وإعلام    فيديو    الرياضة   
أخبار طنجة    أحداث طنجة    أخبار جهة طنجة تطوان


صحافة اليوم ، جميع الحقوق محفوظة © 2012  
Conception:  LINAM SOLUTION
Partenaire:aladabia cinephilia