ضبطت السلطات المينائية سلاحين ناريين وكمية هامة من الذخيرة الخاصة بهما، مخبأتين بشكل جيد داخل أمتعة على متن سيارتين مرقمتين بفرنسا كانتا بصدد العبور من ميناء طنجة المدينة، حيث كان أصحابها يحاولون تهريب السلاحين المذكورين إلى داخل المغرب.
السيارتان اللتان قدمتا من ميناء طريفة على متن باخرة "كوماريت" وصلتا إلى ميناء طنجة منتصف يوم السبت 28 يناير 2012. وحسب ما علمت "صحافة اليوم" نقلا عن مصدر مطلع، فإن السيارة الأولى، وهي من نوع "بيجو بارتنر" ذات لون بني، مرقمة بفرنسا، كان على متنها مواطن فرنسي ومرافق له من جنسية إيطالية، تمكنت من استكمال جميع إجراءاتها وكانت على وشك الخروج من الميناء، قبل أن يتفطن عاملان هناك إلى حمولة السيارة حيث كانت تقل كلابا للصيد، وبعد سؤالهما السائق عن نيته في ممارسة رياضة القنص بالمغرب، نفى نيته في ذلك ما دفع بهما لدعوة شرطة الميناء إلى إعادة عملية التفتيش للسيارة المعنية بشكل أدق، الشيء الذي أدى إلى ضبط سلاح ناري عبارة عن بندقية داخل حقيبة مخصصة للملابس وكمية هامة من الذخيرة، كانت مخبأة داخل عدة أزواج من الأحذية.
نفس الأمر تكرر بالنسبة للسيارة الثانية التي كانت تتبع الأولى عبر مسافة معينة، وهي ذات دفع رباعي سوداء اللون ومرقمة أيضا في فرنسا، كان على متنها مواطن فرنسي وزوجته وبرفقتهم كلاب صيد أيضا، ليتم العثور على بندقية وذخيرة حية. وقد أصيبت زوجة المواطن الفرنسي بصدمة عنيفة لدى علمها بوجود سلاح في السيارة وحملت زوجها المسؤولية الكاملة عنه.
مصادر "صحافة اليوم" أكدت بأن التحقيق مع المعنيين بمحاولة تهريب سلاح ناري، استمر من الساعة الثانية عشر ظهرا وحتى التاسعة ليلا، كشفت على إثرها المواطنة الفرنسية، بأنهم كانوا يتجهون لمدينة مراكش، بهدف الالتقاء بمواطن مغربي هناك، يعد صديقا لهذه المجموعة، وسبق له أن زارهم في فرنسا في عدة مناسبات، وليس مستبعدا أن يكون السلاحان الناريان موجهين خصيصا له.
واستنادا إلى هذه المعطيات، باشر جهاز الاستعلامات العامة تحقيقاته، للكشف عن المزيد من المعلومات حول هذه القضية والوصول إلى هوية المواطن المغربي المقيم بمراكش، خصوصا وأن المضبوطين كانوا على وشك المرور لولا تدخل العاملين المذكورين وارتيابهما في حمولة السيارتين ما قد يعني أن مجموعات أخرى ربما قد تمكنت من العبور في وقت سابق دون أن يتم اكتشافها. ومن ناحية أخرى خلف هذا الضبط ما يشبه "حالة الطوارئ" بالنسبة للمسؤولين في طنجة، ما دفع بهم إلى التوافد على ميناء طنجة المدينة للوقوف بصفة شخصية على ما جرى.