تحولت ساحة البريد انطلاقا من فاتح هذا الشهر إلى معتصم مفتوح للأطر العليا المعطلة، الذين تعرضوا للإقصاء من المرسوم الوزاري الاستثنائي رقم 02.11.100 بتاريخ 24 فبراير 2011، الصادر عن المجلس الوزاري. والقاضي بإدماج كل حاملي الشواهد العليا من درجة ماستر أو ما يعادلها إلى غاية 31 من دجنبر 2011 في أسلاك الوظيفة العمومية.
إلا أن الأوضاع هذه المرة لم تختلف عن سابقاتها، إذ ما زال المسؤولون المغاربة يتعاملون بأسلوب الطرشان وسياسة العنف والتنكيل، بعد أن شهدت شوارع الرباط ليلة أمس الأربعاء إصابة مجموعة كبيرة من المعتصمين جراء التدخل الأمني الهمجي، حسب الأطر العليا المعطلة، مع منع أي محاولة لإسعاف المصابين.
ولم تميز هراوات المخزن بين الرجال والنساء المعتصمات، بل وطالت حتى بعض المارة الذين شاءت الصدف أن يمروا من ساحة البريد.
وقد حملت الأطر العليا المعطلة الحكومة الجديدة مسؤولية ما يقع لها من عنف ومحرقات جماعية، محذرين مما يمكن أن يتسبب فيه ذلك من تطورات وانحرافات خطيرة وتصعيدات في حالة استمرار سياسة التجاهل وتجنب الدخول في حوار جدي ومسؤول مع الأطر العليا المعطلة. في حين أكدت عدة مجموعات نيتها الاستمرار في خوض المسيرات الاحتجاجية وتصعيد الأشكال النضالية إلى غاية تحقيق الإدماج الشامل والفوري في أسلاك الوظيفة العمومية. كما ضمت مجموعة "ابن بطوطة 2011 للأطر العليا المعطلة" من مدينة طنجة صوتها إلى الهتافات الداعية إلى إيجاد حل سريع وجاد لتجنيب البلاد مما يمكن أن يقع من مآسي وكوارث قد تطال الكل بسبب تجاهل المطالب.