احتج صحفيون خلال حفل تنصيب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة، على عدم تمثيلهم وأدانوا بشدة ما وصفوه بمنطق "التهميش المقصود والممنهج"، معتبرين أن اللجنة الجهوية اختارت التعامل مع نقابة للصحافة لا تمثل الأغلبية بالجهة بعد أن تم إعلان أحد "الصحفيين الجدد" ممثلا للصحفيين بهذه اللجنة، يوم الخميس الثاني من فبراير الجاري، بالقصر البلدي لطنجة.
وفي هذا الإطار أوضحت كل من نقابة الصحافيين المغاربة والنقابة الديمقراطية للإعلام البصري بجهة طنجة تطوان عبر بيان صحفي، تلقت "صحافة اليوم" نسخة منه، أنهما بعد توصلهما ببلاغ عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعلن فيه عن موعد تنصيب اللجنة الجهوية كما يشير إلى أن تعيين اللجان الجهوية يتم من طرف المجلس باقتراح من رئيسه بناء على الترشيحات التي يرفعها رئيس اللجنة الجهوية إليه، وإستنادا عليه أكدت النقابتان بأنها تحملان كامل المسؤولية لرئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان السيدة سلمى الطود، بسبب الإقصاء الذي طال النقابتين خلال عملية اقتراح الأسماء الممثلة للصحافيين المهنيين باللجنة الجهوية، كما طالبوا رئيسة اللجنة بضرورة تصحيح الخطأ الذي ينافي مبدأ الشفافية على حد تعبيرهما، فضلا على تأكيدهما مواصلة الاحتجاج حتى تصحيح هذه الوضعية غير القانونية التي وصفوها بـ "الشاذة".
وردا على هذه الاحتجاجات قال محمد الصبار الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان: "الرسالة وصلت وأنا أتفهم هذه الاحتجاجات المتحضرة، وكل شيء قابل للتدارك"، مشيرا إلى أن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان والعصبة المغربية لحقوق الإنسان، فضلا عن منتدى الكرامة الذي كان يرأسه مصطفى الرميد وزير العدل والحريات، وهي من أبرز المؤسسات الحقوقية في المغرب لكنها غير ممثلة بالمجلس، وذلك رغبة من هذا الأخير في الانفتاح على مؤسسات أخرى، مؤكدا أن المجلس اختار أيضا تعيين عضوين يمثلان فئة ذوي الاحتياجات الخاصة لما تعانيه من مشاكل، كما أشار في نفس الوقت إلى كون المجلس عرف تجديدا بنسبة 96 في المائة، ولم يجدد إلا لأربعة أشخاص.
الصبار اعتبر في إطار تدخله أن الإقصاء والتهميش الذي يتحدث عنه الصحفيون، يتجلى عند القيام بأنشطة وتغييب مشاركة جميع الفعاليات، مذكرا أن المغرب يزخر بعدد كبير من الجمعيات ومن الصعب تمثيلها جميعها. غير أن تبريرات الصبار لم تقنع أحدا وأذكت الشكوك حول "طبخة معينة" تم الإعداد لها بشكل مسبق، كما اتهم العديد من الحاضرين الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، محمد الصبار، ورئيسة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، السيدة سلمى الطود، بالمشاركة في هذه "الطبخة" والتواطؤ مع المنفذين لها.
الجدير بالذكر أن هذا الحفل خصص لتنصيب اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بطنجة حيث ضمت في عضويتها كلا من طارق النشناش، فاعل حقوقي وناشط في مجال الإعلام الإلكتروني وناشط بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان وجمعية تراسبارنسي لمحاربة الرشوة من طنجة، نجاة الشنتوف، فاعلة حقوقية وناشطة بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان من طنجة، منيرة بوزيد، فاعلة في المجال الاجتماعي ورئيسة مؤسسة دارنا من طنجة، محمد المرابط، باحث وحقوقي مهتم بالمساواة بين الجنسين عضو رابطة علماء المغرب سابقا من طنجة، شمس الضحى البراقي، باحثة في المجال الثقافي والتواصل ومقاربة النوع من طنجة، نفيسة أزلالي، ناشطة حقوقية وباحثة في مجال قضاء الأطفال من طنجة، عبد الله أونير، باحث في العلوم الجنائية والقانون الدولي الإنساني والأسرة والنوع من طنجة، وفاء بن عبد القادر، فاعلة جمعوية ورئيسة جمعية كرامة لتنمية المرأة من طنجة، محمد العسري، فاعل حقوقي وجمعوي رئيس فرع منتدى الحقيقة والإنصاف من طنجة، سليمة بنموسى، فاعلة جمعوية في مجال الإقصاء الاجتماعي وناشطة مهتمة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية من فحص أنجرة، جمال الدين الشعيبي، فاعل حقوقي ناشط بالمنظمة المغربية لحقوق الإنسان من تطوان، عبد اللطيف البازي، فاعل في المجال الثقافي مترجم وناقد سينمائي عضو اتحاد كتاب المغرب من تطوان، رشيد حسوني علوي، فاعل جمعوي وحقوقي وناشط في مجال محاربة الإدمان والسيدا من تطوان، عبد السلام الباكوري فاعل في المجال الاجتماعي والرياضي رئيس مؤسسة حنان لرعاية الأطفال المعاقين من تطوان، فوزية المامون فاعلة جمعوية في مجال الإدماج الاجتماعي والأطفال المرشحين للهجرة السرية من تطوان، أحمد العيداني ناشط في مجال الإعاقة رئيس شبكة العمل المدني بشمال المغرب ورئيس جمعية الحمامة البيضاء لحماية الشباب المعاق من تطوان، ناديبة الناير فاعلة جمعوية وباحثة ورئيسة فرع اتحاد العمل النسائي من المضيق الفنيدق ، مخناس نوفل فاعل حقوقي وعضو بجمعية المحامين الشباب منسق لجنة حقوق الإنسان والحريات بهيئة المحامين بتطوان من المضيق الفنيدق، عبد العظيم احرازم فاعل حقوقي ورئيس جمعية الدفاع وحماية المستهلك وناشط بمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب من شفشاون، فاطمة الزهراء الفزازي فاعلة جمعوية وحقوقية في مجال الحقوق الإنسانية للمرأة وعضو مؤسسة لجمعية السيدة الحرة من شفشاون، نوال الأزماني فاعلة في المجال التنموي والبيئي ورئيسة جمعية إيكوديل وعضو شبكة فونور من العرائش، إدريس حيدر فاعل حقوقي وناشط بمنظمة العفو الدولية، حبيبة الطاهري نقابية وناشطة في جمعية الأمل للتنمية ورعاية الأيتام من وزان، محمد حمضي فاعل نقابي وحقوقي وجمعوي ناشط في حركة الطفولة الشعبية من وزان، في حين يمثل المحامين جمال الدين كرمون منتدب عن هيئة المحامين عضو مجلس هيئة المحامين بطنجة، القضاة أنس العمراني المريني منتدب عن هيئة القضاة مستشار بمحكمة الاستئناف بطنجة، العلماء محمد كنون الحسني منتدب عن المجلس العلمي الأعلى رئيس المجلس العلمي لولاية طنجة، الصحفيين عمر بنشعيب منتدب عن هيئة الصحفيين المهنيين عضو النقابة الوطنية للصحافة المغربية والوسيط عبد الرحيم المندوب الجهوي لمؤسسة الوسيط.