اندلع حريق بحمام شعبي بمنطقة "درادب" في مدينة طنجة، مساء الجمعة الثالث من فبراير الجاري، دون أن يخلف وفيات بإستثناء حالات إختناق متفاوتة الخطورة طالت المستحمين أثناء وقوع الحادث الذي طال الجناح المخصص للرجال وكذا المخصص للنساء. وقد رجحت المصادر أسباب اندلاع الحريق إلى غياب شروط السلامة بدرجة أولى وعدم توفر هذا الحمام الشعبي على ضروريات الوقاية المعمول بها عادة في مثل هذه الأماكن العامة.
هذا وقد هرع رجال الوقاية المدنية إلى عين المكان، لمحاولة إخماد الحريق وتمت السيطرة عليه بالكامل بعد ساعة تقريبا من اندلاعه، غير أن بعض الإقامات السكنية المجاورة تضررت واجهاتها ونوافذها وطالتها أضرار مادية طفيفة جراء ألسنة اللهب التي أتت على كل ما صادفته في طريقها. وقد شوهد عدد من النساء والرجال يفرون إلى الخارج وهم "عراة" فور اندلاع الحريق قبل أن يتدخل السكان المجاورون وبعض المارة لتقديم المساعدة. للإشارة فإن حمام "شبعة" الشعبي المتواجد بمنطقة "درادب"، سبق وأن شهد حادثا مماثلا قبل مدة حيث اشتعلت فيه النيران دون سابق إنذار، وهو ما جعل المواطنين يحملون المسؤولية كاملة للجهات المعنية بطنجة، وخصوصا قسم الصحة والوقاية المدينة، لعدم قيامهم بأي إجراءات احترازية لتفادي تكرار وقوع مثل هذه الحوادث ولتساهلهم المريب جدا مع أصحاب مثل هذه الأماكن التي يعلم الجميع بعدم خضوعها للضوابط القانونية المعمول بها للحصول على رخصة مزاولة العمل. لكن وفي ظل غياب أي مؤسسة تسهر على مراقبة هذه المرافق ومدى إحترامها لمعايير السلامة، يبقى المواطنون ضحايا مفترضين لحادث آخر.