agence de communication, cration site web statique et dynamique, 3d, audiovisuel, publicit, grafisme gnral
  
  الرأي
عش نهار تشوف... مهزلة!
  (06-02-2012)
  عامل تابع للجماعة الحضرية لطنجة يعمل على تجيير سور القنصلية الفرنسية بالمدينة (صورة خاصة بصحافة اليوم)    

بالرغم من وجود مسؤولين كبار من المفترض أن تكون مهمتهم الأولى هي السهر على عدم ارتكاب الأخطاء وعدم إهدار المال العام، فإن كثيرا من الأشغال التي نشاهدها في المدينة يتم إنجازها دون مراعاة لمبدأ الأسبقية للأسبقيات.
كلما انتهينا من قراءة مهزلة في صفحات الأحداث في الصحف المحلية إلا وتظهر مهزلة أخرى من نوع آخر، مهازل تسيير الشأن المحلي كثيرة الواحدة تلو الأخرى لا عطلة لها.
للأسف الشديد قلنا مرارا وتكرارا أن المسؤولين الحاليين ليسوا في مستوى تحمل المسؤولية المنوطة بهم، كل مسؤول جعل لنفسه أسسا يسير عليها لا يرى ولا يتكلم ولا يسمع إلا صوته.
بعيدا عن القيل والقال والكلام الفارغ، لفت نظري في الأيام الأخيرة كسائر المواطنين وجود موظفين جماعيين بـ "ساحة فرنسا" يعملون على تجيير سور الواجهة الخارجية للقنصلية الفرنسية بطنجة، شاهدناهم دون وعد ولا قصد. لقد أدهشتني هذه العملية ومعي عشرات المواطنين الذين كانوا يتفرجون على هذا المشهد، قلنا جميعا بصوت مرتفع أن هذا جزء من مسلسل الأخطاء التي يرتكبها بعض المسؤولين في المدينة.
الكل كان يلقي السؤال التالي: هل القنصلية العامة الفرنسية بطنجة في حاجة إلى من يجيِّرُ سور واجهة بنايتها؟ القنصلية لديها من الأموال (خصوصا من التأشيرات) ما يكفيها لتجيير وتبييض مدينة طنجة بأكملها.
يؤسفني كثيرا أن أرى عمالا تابعين للجماعة الحضرية يجيرون سور القنصلية الفرنسية العامة بطنجة، هذا تصرف فريد من نوعه جعلنا عاجزين عن الكلام، كيف يمكن للمسؤولين الجماعيين أن يفسروا لنا هذا التصرف؟ تخيلوا معي لو قامت الجماعة الحضرية لمدينة باريس بتجيير سور القنصلية العامة لأثيوبيا بباريس، لقامت الدنيا ولم تقعدها احتجاجات وتظاهرات من طرف ممثلي السكان.
فالأسئلة التي ترد بخاطرنا الآن هي: في أي نطاق يدخل هذا التصرف؟ هل يمكن إدخاله ضمن "الصدقة في المقربين أولى"؟ أم لغرض في نفس يعقوب؟ وهل هو إشارة لإرضاء القنصلية العامة؟
لا أبالغ إذا قلت: إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر سوء التسيير، ألم يكن من الأجدر بالمسؤولين إعطاء الأسبقية في التجيير والإصلاح والتنظيف للمصالح الجماعية الداخلية والخارجية؟ ألم يكن من الأسبقية إصلاح الأسواق الجماعية وتجيير واجهاتها التي أكل عليها الدهر وشرب؟ ألم يكن من الأجدر إعطاء الأسبقية لإصلاح المرحاض المعطل بالجماعة الحضرية؟ ألم يكن من الأجدر إصلاح أرصفة شارع "فاس" المكسرة منذ عدة سنوات حتى أصبح المرور فوقها عسيراً خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار وكبار السن والمكفوفين؟!
الجميع يريد توضيحات مقنعة لعملية تجيير سور الواجهة الأمامية للقنصلية الفرنسية بطنجة، ولكن لا حياة لمسؤول نناديه.
لو كان أي مسؤول ملتزما بواجبات منصبه ومهامه، واعيا لما يدور في الشارع، محافظا على عدم إهدار المال العام، لما تراكمت المشاكل والأزمات التي يعاني منها المواطنون، ولما ظهرت حركة 20 فبراير ولما خرج شبابها للتظاهر في شوارع المدينة منددين بمحاربة الفساد.
كفانا من الأفعال التي لا تليق بساكنة المدينة، كفانا تبذير المال العام وإنفاقه وإسرافه في أشياء تافهة، قال تعالى (ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين)، كفانا قلة الاهتمام بمدينتنا العتيقة، لقد بلغ السيل الزبى.

 
 عمر الشعرة

تعليقات:
أضف تعليقك :
*الإسم :
*البلد :
البريد الإلكتروني :
*تعليق
:
 
 
     تقارير
     حوارات
     أخبار طنجة تطوان
     الرأي
     بلاغات
     أخبار المغرب
     مجتمع
     ثقافة وإعلام
     فيديو
     الرياضة
     تربية وتعليم


تقارير    حوارات    أخبار طنجة تطوان    الرأي    بلاغات    أخبار المغرب    مواعيد    مجتمع    ثقافة وإعلام    فيديو    الرياضة    تربية وتعليم   
أخبار طنجة    أحداث طنجة    أخبار جهة طنجة تطوان

صحافة اليوم ، جميع الحقوق محفوظة © 2012  
Conception:  LINAM SOLUTION
Partenaire:aladabia